الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أنــــــــــا ولـــــــيلـــــــــــــــى 3

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
trueloveway
عضو بدأ الشغل
عضو بدأ الشغل
avatar

ذكر العقرب عدد المساهمات : 276
تاريخ الميلاد : 20/11/1983
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : القراء والكتابه
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: أنــــــــــا ولـــــــيلـــــــــــــــى 3   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 1:30 am

الجزء الخامس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعلها أرادت مفارقتي في تلك اللحظة
ولكنها أشفقت لحالي فما كانت لتقف مع الزمان بوجهي
ولكن هو أراد البقاء معي كرها حتى ينسيني ذكر حبيبتي أو ر بما ليذكرني بنسيانها لي وبغدره بي
سرت وسارت معي الذكريات ظلا لماضي حياتي الأليمة وانا سائر وحدي على هذا الدرب الموحش
صادفت خزانة قلبي في احدى زوايا قريتنا القديمة لم أشعر بنفسي الا وانا بقرب الخزانة أحاول فتحها
وتمكنت لأبحث فيها عن الصداقة ولأفتش داخلها عن صديقي وما تحتويه زواياها من ذكريات صداقتنا ولكن بلا جدوى
لذا تركت الصداقة باحثا عن الجوهرة القرمزية التي كنت قد خبأتها فيها منذ عشرين سنة تلك الجوهرة التي لطالما خفت عليها من الناس ومن عيون الحساد هي التي يسميها العارف "الحب"
بحثت عنها كأنى أبحث عن نفسي
كيف لا وأنا الذي لطالما عشت لها وبها معتقدا أنه مهما ضاق بي الزمان وغربتني الأوطان ألا ان وجودها معي يكفيني وينسيني ألم الأيام
ولكن للحظة اعتقدت وبلا فائدة تذكر وبلا جدوى بحثت وفتشت فما وجدت فيها الا الفراغ والعدم وأشياء مصنوعة من وحدة وألم فأردت اقفالها للاشيء الذي تحتويه حتى لمع في عيني ضوء خفيف أسرعت لازالة الغبار عنه واذا به مرآة قديمة غريبة قريبة حاولت تذكيري بها قائلة : أنا مرآة نفسك التي كنت ترى بها الأشياء أنا صورة الصداقة والوفاء ومعلنة أسرار الأحبة والعشاق
ألم تعرفني بعد؟
وقفت كأخرس مذهول بين يديها وما ان تسنت لى للحظه للنطق بلساني حتى صرخت فيها : زيديني
فقالت وزجاجها يتطاير شيئا فشيئا : أنا ماضي حياتك الذي عاش بلا ماض أنا كتاب لروحك التي تعبت من طلاسم الأرواح أنا منك استمديت حياتي
وصمتت المرآة ليتحلل جسدها بعد هذه العبارات الأخيرة التي أيقظتني من سباتي وأنهضتني لاتابع أحداث أيامي عندها وقفت عن المسير وأنا في وسط الطريق ضائع لا أعرف السبيل الصحيح
دخلت الى أعماق القلب متلمسا منه السماح والرحمة فصادق على المواجهة طلبت رأي النفس في حيرتي هذه فوقفت مع سكانه أطلب المواجهة
عندها عزمت على ما تقرر وعدت لادراجي الى وكر الحبيبة والصديق
عدت حاملا على أكتافي عتاب السنين وبرد الليالي وشقاء أيام الغربة
عدت لاواجه من خدعني لأعرف حقيقة خيبتي لكي لا أبقى عالقا بين شباك الأمل ونقاب اليأس عدت لأتحرر من عبودية الحب ولأتخلص من قيود الصداقة
فمشيت ومشت معي أفكاري المضطربة خطوة الى الأمام وأخرى الى الخلف وبقربها طارت عواطفي مرفرفة قرب رفات قلبي وألم النفس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء السادس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبينما أنا سائر مررت على أرض القبور فناداني القبرلعل الموتى قد شعروا بي والحسرة في قلبهم
ولعل لهفتهم الى رؤياي قد ألهت شبح بعدهم عنى ودفعت بهم بعيدا عن دنياهم حتى نهضت الحياة الى قلبهم المتدفق بالغربه المليء بآهات الأيام
فاذا بصوتهم يرفرف فوق قبور التربة يناجوا به قلبي للتوقف فوقف وأكملت دموعي عنه المسير
نظرت الى القبور نظرة ظامئ يتمنى بئرأ فى هذه البيت الموحش الذى يهب لى الراحه بعد أن تعبت من البحث عنها فى هذه الحياه ورويت لقبروهم فى تلك اللحظة بدموعي
دموع الحرقة التي حدثنى عنها أبى عندما أخبرته بحبي لليلى قال لي وقتها: اسمعني يا ولدي لعل ليلى فتاة جميلة جمال أزاهر قريتنا ولعلها بسيطة بساطة أهالي قريتنا الا أن الذئب الحائم حولها يخيفني عليك ويملؤني رعبا على قلبك الذي أشعر بانكساره الأكيد
عندما تذكرت قوله جفت دموعي وأقفلت عينى وضاع صوتي في بحور الآهات والآلام
فصحت بكل ما أملك من قو ة: صدقت يا أبى نعم صدقت ولكن
ماذا أفعل الآن بعدانكسار قلبي وضياع عواطفي؟
ساعدني أرجوك يا أبى
وقتها رأيته فى مخيلتى وهو يشير الى أعلى وبصوت يشبه عزف الناي
قال : انس يا بني ذئاب الأرض ولتجعل روحك نحو طيور السماء فلقد أصبحنا يابنى في زمن صعب لا حياة فيه للوفاء والاخلاص عشت يا بني في زمن باع الصداقة بالمصلحة وسماها شطارة وتاجر بالحب في سوق الأنانية ليتباهى بقائمة البضائع التي مر ت على دنيا التجارة عشت في وقت غريب عن الأوقات
وعاد ابى ليسكت مره أخرى
بعدما تركت مدينة الاموات بقليل وصلت الى جحر الأحبة حيث تقطن عواطفي الملتهبة وما ان وقفت أمام سور الحديقة حتى خرجت الحبيبة والصديق متجهين نحوي وكأنهما كانا يترقبان قدومي ففتحا الباب لأدخل وبعدما جلسنا قبالة بعضنا بعضا صامتين متشتيتين الأفكار والمشاعر
ابتدأ صديقي الكلام مرحبا وكأن شيئا لم يكن
عندها طلبت منه الصمت لأبدأ عتاب السنين: اصمت يا من ظننتك صديقي لقد جئت بهدف التعر ف على الخيانة شممت رائحتها من أول الشارع فأوصلتني اليكما عشت عشرين سنة فى الغربة على أمل لقاء الحبيبة والصديق ولكن للأسف مات الصديق وضاعت الحبيبة
عرفتك وفيا كما عرفتها الا أن جهلي منع عنى المعرفة
الحب في قلبي صور لي من قبلكما المحبة
جئت اليوم لأعرف حقيقة خيانتكما ولأسمع قصة جريمة القتل التي ارتكبتماها ولأعرف أين جثة قلبي المغدور ستتكلم أنت يا صديق ومن ثم انتى يا ليلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقوق الطبع والنشر محفوظه © 2009
محاسب محمد حامد
يـــــــــتــــــــــــــبــــــــــــــــع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أنــــــــــا ولـــــــيلـــــــــــــــى 3
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الادبى :: القصص و الروايات العالـمية-
انتقل الى: